يوسف بن تغري بردي الأتابكي
10
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وفي يوم الخميس أنعم السلطان على أخويه شعبان ورمضان كل واحد بإمرة وفيه قبض السلطان على الأمير ناصر الدين محمد ابن الأمير بكتمر الحاجب لشيء أوجب ذلك وفي يوم الاثنين ثالث عشرين المحرم خلع السلطان الملك المنصور أبو بكر على الأمير طقزدمر الحموي بنيابة السلطنة بالديار المصرية وكان رشح لها قبل تاريخه فلبس الخلعة وجلس في دست النيابة وحكم وصرف الأمور وفي يوم الاثنين سلخه قبض السلطان على الأمير آقبغا عبد الواحد وعلى أولاده وخلع على الأمير طقتمر الأحمدي واستقر أستادارا عوضا عن آقبغا المذكور ورسم للأمير طيبغا المجدي وإلى القاهرة بإيقاع الحوطة على موجود آقبغا وسلم ولده الكبير إلى المقدم إبراهيم بن صابر وأصبح يوم الثلاثاء أول صفر فتحدث الأمراء أن ينزل في ترسيم المجدي ليتصرف في أمره فنزل في صحبة المجدي وأخذ في بيع موجوده وكان السلطان قد حلف قديما أنه متى تسلطن قبض عليه وصادره وضربه بالمقارع لأمور صدرت منه في حقه أيام والده الملك الناصر فكان مما أبيع لآقبغا عبد الواحد سراويل لزوجته بمائتي ألف درهم فضة وقبقاب وخف وسرموجة بخمسة وسبعين ألف درهم وثاربه جماعة كثيرة من الناس ممن كان ظلمهم في أيام تحكمه وطلبوا حقوقهم منه وشكوه فأقسم السلطان لئن لم يرضهم ليسمرنه على جمل ويشهره بالقاهرة ففرق فيهم مائتي ألف درهم حتى سكنوا وكادت العامة تقتله لولا المجدي لسوء سيرته وكثرة ظلمه أيام ولايته وفي يوم الأربعاء تاسع صفر قبض السلطان